السيد كمال الحيدري
152
المرجع الديني السيد كمال الحيدري (نبذة عن حياته، منهجه، مشروعه الإصلاحي)
تستبطن المبدأ والمعاد . إنّ الإمامة هي العلّة الخلقية وهي العماد القويم ، وهي الأساس المقصود من خلق الخلق . إنّ الإمام هو سر ديمومة الخلق ، وبه يُعرف دين الله تعالى . كلّ تلك المهام تنطوي تحت مظلّة الإمامة ، فيُستبعد تبعاً لذلك أن تكون مجرّد رئاسة في الدين والدنيا . العلّامة الحيدري مفسّراً إنّ للعلّامة الحيدري علاقةً وطيدةً مع القرآن الكريم منذ نشأته العلمية . فقد جعله المنطلق الأساس في استكشاف المعارف الدينية . فلم يتلقَّ المعارف الدينية بأطرٍ ثابتةٍ وقوالبَ جاهزة ، بل راح يدقّق ويحقّق الآيات الكريمات لاستخلاص العصارة المعرفية من المنهج القرآني . هذا القرآن الذي يراه العلّامة كفيلًا بإعطاء المنظومة الدينية كاملةً بغضّ النظر عن أيّ شيء آخر . يؤمن الحيدري بأنّ الطريق الوحيد والرئيس لاستكشاف الأصول العقدية هو القرآن الكريم ، وأمّا الطريق الآخر وهو السنّة النبوية المطهرة فهي وإن كانت بحدّ ذاتها المصدر الثاني من المنهل السماوي ، إلّا أنّها تعرّضت على مدى الزمان إلى الحشو والإضافة والوضع والتقطيع والنقل بالمعنى والدسّ ، وغيرها من الآفات الحديثية التي يطول المقام بذكرها . أمّا القرآن فهو المنبع الإلهي السامي المحفوظ الذي يكفل لنا قول السماء كما أراد الباري جلّ وعلا ، فهو الكتاب الذي لم ولن تمسّه يد البشر بشتّى فنون العبث والتلاعب . هذا القرآن يراه العلّامة الحيدري قد هُجر في أوساطنا العلمية وخصوصاً في حوزاتنا حيث لم يأخذ موقعه المناسب مع أهمّيته . لا يصحّ التعميم - على أيّ حال - إلّا ما خرج بدليل كالعلّامة الطباطبائي والشيخ جوادي وبعض المهتمّين بالشأن القرآني . أستطيع القول بأنّ العلّامة الحيدري يعتبر واحداً - إن لم يكن الأبرز - من